فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - الاختلاف العقيدي وأثره على الاستنباط ـ الإمامة نموذجاً السيد علي عباس الموسوي
الاختلاف العقيدي
وأثره على الاستنباط
ـ الإمامة نموذجاً ـ
السيد علي عباس الموسوي
تمهيد :
تتمحور أهمية وضرورة البحث في العنوان الذي تحمله هذه السطور في أمرين أساسيين يسلّطان الضوء على عملية الاستنباط الفقهي من خارج ، أي من خلال ملاحظة حركة التفكير الفقهي والعوامل المؤثّرة فيه .
الأمر الأول: بيان ذلك التداخل بين الفقه وعلم الكلام ، بعد أن أصبح الحديث عن علاقة الفقه بالعلوم الأخرى من واضحات قضايا المعرفة لانطباق الفقه على قاعدة ذلك التداخل العام بين العلوم ، وإن كان النقاش في دائرة هذا التأثير لا يزال محلا لتبادل النظر .
الأمر الثاني: بيان خصوصيات مدرسة الفقه الإمامي; وذلك لأنّنا إذا أردنا أن نبحث عن أثر الفرضيات الكلامية المسبقة في الفقه فلا بدّ وأن نلحظ أنّ هذا الإيمان متى انعقد على فرضيات مختلفة فلا بدّ وأن يُنتج فقهاً مختلفاً ، فكيف تعامل الفقه الإمامي معها ؟ وكيف وجّهت وسيّرت حركة الفقيه في بحثه؟